السمعاني
349
الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )
بجرجان يدينان بالمجوسية ، فلما دخل يزيد بن المهلب جرجان أمّنهما فأسلم صول على يده ، ولم يزل معه حتى قتل « 1 » يوم العقر ، وأبو بكر الصولي النديم هذا كان أحد العلماء بفنون الآداب ، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء ومآثر الأشراف وطبقات الشعراء ، وكان واسع الرواية حسن الحفظ للآداب حاذقا بتصنيف الكتب ووضع الأشياء منها مواضعها « 2 » ، ونادم عدة من الخلفاء ، وصنف أخبارهم وسيرهم ، وجمع أشعارهم ، ودوّن أخبار من تقدم وتأخر من الشعراء والوزراء والكتّاب والرؤساء ، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة مقبول القول ، وله أبوة حسنة على ما ذكرنا ، وله شعر كثير في المدح والغزل ، حدث عن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني وأبوي العباس ثعلب والمبرد وأبى العيناء محمد بن القاسم وأبى العباس الكديمي وأبى عبد اللَّه محمد ابن / زكريا الغلابي وأبى رويق عبد الرحمن بن خلف الضبيّ وإبراهيم 276 / ألف ابن فهد الساجي وعباس بن الفضل الأسفاطي وأحمد بن عبد الرحمن الهجريّ ومعاذ بن المثنى العنبري وغيرهم ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عمر ابن حيويه وأبو بكر بن شاذان وأبو عبيد اللَّه المرزباني وأبو أحمد الفرضيّ وجماعة سواهم ممن بعدهم ، وكتبت جزءين ضخمين من أماليه الحسنة عن شيخنا أبى منصور بن الجواليقيّ ببغداد ، وتصانيفه سائرة مشهورة ، ومات
--> ( 1 ) أي حتى قتل يزيد بن المهلب . وانظر تاريخ بغداد 6 / 117 في ترجمة إبراهيم ابن العباس الصولي . ( 2 ) في م ، س « في مواضعها » .